الرئيس عباس يريد تكوين جبهة مشتركة لتوحيد المواقف العربية
أكد الدكتور واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أنه وحتى هذه اللحظة كل ما يجري يؤكد عدم وجود أي تصور أمريكي لحل الصراع الموجود، خاصةً في ظل انحيازه الكامل للاحتلال الإسرائيلي.
أكد أبو يوسف، أن الرئيس عباس سيبحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى خلال جولاته الإفريقية العربية تكوين جبهة عربية مشتركة لتوحيد موقف العرب تجاه القضية الفلسطينية.
وأوضح، أن الموقف الأمريكي هو موقف منحاز دائماً لحكومات الاحتلال المتعاقبة بما فيها الحكومة اليمينة المتطرفة الموجودة الآن، مردفاً أن الموقف الأمريكي لا يمكن ولا تحت أي ظرف أن يتغير لصالح إنصاف القضية الفلسطينية، لأن الإدارة الأمريكية فقط تحاول القيام بترتيبات لحماية الاحتلال وتدعمه بكل الوسائل الممكنة سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو المعنوي أو حتي حمايته من العقاب في ملف الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب الفلسطيني.
واعتبر أن زيارة مبعوثي الرئيس الأمريكي الأخيرة لفلسطين وإسرائيل لم تساعد في وضع تصور حول كيفية فتح اأفق سياسي، وأن المبعوثين الأمريكان، جاؤوا ليستمعوا للمواقف التي يمكن أن تحدث أفقاً سياسياً، حيث استمعوا للرئيس عباس ورئيس حكومة الاحتلال نتنياهو من اجل بلورة صيغة لأي أفق سياسي جديد قد يحدث تقدماً في عملية السلام دون وجود تصور من جانبهم.
وقال أبو يوسف: إن الإدارة الأمريكية يجب أن تفهم أنه دون وصول الشعب الفلسطيني إلى كافة حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة وإنهاء الاحتلال لا يمكن أن يكون هناك سلام وأمان في المنطقة، مضيفاً أن الشعب الفلسطيني قدم مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى على مدار سنوات الاحتلال الطويلة، وهو لن ينثني أمام كل الانتهاكات والتجاوزات الإسرائيلية بحقه، والدعم الأمريكي لهذه الجرائم، وسيواصل مقاومته وكفاحه من أجل نيل حقوقه بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وإنهاء الاحتلال.
ورأى أبو يوسف، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يتحدث عن صفقة في المنطقة، والتي تحاول الصحافة العبرية تشويهها بأنها لن تخدم القضية الفلسطينية، معتبراً أنه فعلياً لا يوجد ترجمة ولا تصوراً واضحاً من قبل الإدارة الامريكية حول أي خطوات مقبلة على صعيد أي حل سياسي على الأرض، مشيراً في ذات السياق إلى أن لا أحد يمكنه غنكار حقوق الشعب الفلسطيني، وبالتالي الإدارة الأمريكية تفهم جيداً أنه دون حل جدي وحقيقي للقضية الفلسطينية على قاعدة إنهاء الصراع وليس إدارة الصراع في المنطقة ستبقى المنطقة مشتعلة.
ووصف، زيارة د. صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لواشنطن بالمهمة، مبيناً أنه عقد عدة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، موضحاً في ذات الوقت أن لقاءات عريقات مع المسؤولين الأمريكيين تندرج في إطار بحث الدور الأمريكي المقبل، مبيناً ان كلمته في الامم المتحدة كانت هامة في إطار رفضه لوصم الشعب الفلسطيني بالإرهاب ومحاولة زج حركتي حماس والجبهة الشعبية تحت هذا المسمى الأمر الذي عكس وجهة النظر الفلسطينية.
وشدد أبو يوسف على أن الأمر الذي يجب التركيز عليه هو ألا عودة للمفاوضات الثنائية بالرعاية الأمريكية المنحازة كما جرى على مدار سنوات طويلة من الصراع، ما يعطي الاحتلال الفرصة لتثبيت نفسه على الأرض من خلال التمدد الاستيطاني في الضفة والقدس، مردفاً بأن الامر يحتاج إلى مقاربة جديدة مرتبطة بكيفية ايجاد حل جدي وحقيقي للصراع القائم على قاعدة تثبيت حق الشعب الفلسطيني فى إنهاء الاحتلال وعلى قاعدة مشاركة أطراف المجتمع الدولي في فتح افق سياسي في ملف الصراع القائم على أرضية تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

تعليقات
إرسال تعليق